تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بالخبرين أو الاحتمالين ، فلا تعرّض له لحكم بعد الأخذ بأحدهما ، وإن كان التخيير باقيا فيجري استصحاب المختار مطلقا ، أو إذا كان بانيا على الأخذ والاستمرار على ما اختاره ؛ نظرا إلى كون الحكم تابعا للاختيار ما دام باقيا وموجودا فيرتفع الموضوع بارتفاعه ، أو قاعدة الاحتياط مع قطع النظر عن الاستصحاب لا جمعا بينهما ، أو استصحاب التخيير الحاكم على الأول والوارد على الثاني على تقدير البناء على كفاية وحدة الموضوع في القضية المتيقّنة والمشكوكة مسامحة . وأمّا إذا كان التخيير عقليّا فقد عرفت مرارا : أنه لا يعقل التّردّد والشك في حكمه حتّى ترجع فيه إلى الأصل ، فلا بد في المقام إما من الالتزام بكونه حاكما بالتخيير الاستمراري لوجود مناط حكمه بالتخيير قبل الأخذ فيه بعد الأخذ ؛ ضرورة عدم كون الأخذ العمل بمقتضى حكم العقل موجبا لترجيح المأخوذ على المطروح في الوقائع المستقبلة ، أو حاكما بالترجيح ، فعلى كل تقدير لا يتصوّر هنا شكّ وتردّد كما هو ظاهر . * * *