تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مضافا إلى أن دليل طرح خبر الفاسق ليس مختصا بالإجماع والآية ، بل يستفاد من الأخبار أيضا كقوله عليه السّلام : « لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا » « 1 » وغيره ، مما تقدّم في البحث عن حجيّة أخبار الآحاد فتأمل . الخامس : أنّها على تقدير تسليم دلالتها على ترتب الثواب على العمل الذي أخبر بترتّبه عليه ولو بطريق ضعيف ؛ لا يدلّ على الإذن في الإتيان بذلك العمل ، بل غاية ما يستفاد منها الإخبار بسعة فضله وكرمه تعالى . . . إلى آخر ما ذكره الشيخ الفاضل قدّس سرّه في « الفصول » « 2 » . وقد أطال الكلام قدّس سرّه في دفعه والجواب عنه بما لا يخلو عن مناقشة . ولمّا كان أصل المناقشة غير محصّل المراد أعرضنا عنه . السّادس : أنّها أخصّ من المدّعى من جهة أخرى ؛ حيث إنّها مختصّة بما إذا كان الخبر الوارد دالّا على الاستحباب أو الثواب على العمل ، وأمّا إذا دلّ على الوجوب ، أو الثواب على الفعل والعقاب على الترك ، أو اقتصر على العقاب على الترك ، فلا يظهر حكمه من الأخبار المذكورة ، مع أن حكمهم بالتسامح يشمل جميع الصور . ولعلّه المراد بقوله قدّس سرّه في « الكتاب » « وثالثة : بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض . . . إلى آخره » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 150 ، باب « وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث » - ح 42 ، عن رجال الكشي : ج 1 / 7 - ح 4 . ( 2 ) الفصول الغرويّة : 306 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 155 .