تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
معقول ، وإن أوهمه بعض العبائر ؛ حيث إنهم يذكرون كثيرا ما : إن الخبر ضعيف فيحمل على الاستحباب . فما أفاده الشيخ المتقدّم في « الفصول » في عنوان المسألة لا يخلو عن نظر فلا بدّ من حمله على ما ذكرنا . نعم ، على ما ذكره ، وذكره شيخنا قدّس سرّه في « الرسالة » من رجوع الكلام في المسألة إلى حجيّة الخبر الغير الجامع لشرائط الحجيّة في إثبات الاستحباب والكراهة بأخبار الباب ، لا بدّ من التصرّف في أدلّة التصديق والتبعيض من حيث الأخذ والطرح ، كما صنعه في « الرسالة » ، وليس هذا أيضا - كما ترى - تصرّفا في دلالة الخبر . الثالث : أنا قد أشرنا سابقا إلى أنه سرّى بعض الأصحاب أمر التسامح إلى الاكتفاء بفتوى الفقيه من أصحابنا به ، أو مطلقا على احتمال ضعيف . قال في محكيّ « المعتبر » - بعد أن حكى عن أبي الصّلاح كراهة الصلاة إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح « 1 » - ما هذا لفظه : « هو أحد الأعيان فلا بأس باتّباع فتواه » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وكلام الأكثرين خال عن السراية والتعميم ، والإنصاف : أن التعميم لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ الظاهر من البلوغ ، هو البلوغ بطريق الحسّ لا الحدس والاجتهاد .
هامش
( 1 ) رسالة في قاعدة التسامح للشيخ الأعظم : 160 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 / 116 - بحث الأماكن المكروهة أواخر المقدّمة الخامسة .