تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الاختصاص العموم عند التأمّل ؛ فإن المراد من العمل في قوله : « من بلغه ثواب على عمل » هو الأعمّ من الفعل والترك ، ولذا كان قوله تعالى : لا يضيع عمل عامل منكم « 1 » شاملا للأعمال مطلقا من الوجوديّة والعدمية . لكن قال شيخنا قدّس سرّه في « الرسالة » : « ولا إشكال فيه بناء على الاستناد إلى قاعدة الاحتياط ، وأمّا بناء على الاستناد إلى الأخبار ، فلا بدّ من تنقيح المناط بين الاستحباب والكراهة ، وإلّا فموارد الأخبار ظاهر الاختصاص بالفعل المستحبّ ولا يشمل المكروه ، إلّا أن يدّعى عموم لفظ الفضائل في النبوي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، بل عموم لفظ « الشيء » في غيره للفعل والترك فتأمل . مضافا إلى ظاهر إجماع [ ال ] ذكرى « 2 » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه . الثّاني « 4 » : أنك قد عرفت : أنّ محلّ الكلام هو الخبر الغير الجامع لشرائط الحجيّة ؛ من غير فرق بين أن يكون مضمونه الثواب ، أو الطلب الغير الإلزامي المتعلّق بالفعل أو الترك ، أو الإلزامي المتعلّق بأحدهما . فلو دلّ علي الوجوب أو الحرمة ، يحكم بالاستحباب والكراهة في مورده ؛ نظرا إلى الأخبار المذكورة ، لا للتصرّف في الخبر بحمله على إرادة الاستحباب ، أو الكراهة منه ؛ فإن ذلك غير
هامش
( 1 ) أل عمران : 195 - والصحيح :لا أُضِيعُ .( 2 ) ذكرى الشيعة : ج 2 / 34 . ( 3 ) نفس الرسالة المزبورة : 160 . ( 4 ) أي التنبيه الثاني .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 142 | ميرزا محمد حسن الآشتياني