دلّ الخبر على الثواب على العمل ، لا ما إذا دل على طلب الفعل ورجحانه ؛ فإنه ليس إخبارا عن الثواب .
ودعوى : أن الإخبار عن الطلب ، أو الأمر بالفعل ، إخبار عن الثواب التزاما من حيث كون إطاعة الأمر ملازمة للثواب .
مدفوعة : بأن ظاهر الأخبار المذكورة ، الإخبار عن الثواب ابتداء وبالذات لا ثانيا وبالعرض ؛ من حيث اللزوم العقلي .
ويدفعه - مضافا إلى عدم القول بالفصل ومنع ظهور الاختصاص بالنسبة إلى كثير - : أن المستظهر منه ما ذكرنا ، اقتصر فيه ببلوغ الثواب ، والمراد منه بقرينة قوله : ( فعمله ) نفس الفعل الذي يوجب الأجر والثواب ، لا نفس الثواب .
الرّابع : أنها معارضة بما دلّ على عدم حجيّة خبر الفاسق من آية النبأ وغيرها والمرجع بعد التعارض الأصل .
ويدفعه : ما عرفت من أن مدلولها ليس حجيّة خبر الضعيف حتّى يعارض بما دل على عدم حجيّته ، بل الحجة في المسألة نفس الأخبار المتقدمة الصحيحة المعتضدة بما عرفت هذا .
وأجاب عنه بعض أفاضل مقاربي عصرنا - بعد جعل النسبة بين الأخبار المتقدمة والآية العموم من وجه ؛ من حيث إن [ ال ] أخبار المذكورة تشمل جميع أقسام الخبر في الأحكام المترتّبة على بلوغها الثواب ، والآية تشمل جميع أفراد
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 138
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٣٨