الثاني « 1 » : أنّ مورد الأخبار المذكورة والمستفاد من مجموعها هو التسامح في مقدار الثواب الخاص بعد مفروغيّة الثواب والاستحباب ، كالوارد في شأن كثير من المستحبّات الثابتة في الشرع ، كما في الزيارات والأدعية ، لا أصل الثواب الكاشف عن الاستحباب .
ويدلّ عليه قوله في بعض الأخبار المتقدّمة : « من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به » « 2 » مضافا إلى ما تقدّم من الإشكال في أوامر الاحتياط من أنّ قصد القربة مأخوذ في الفعل المأمور به بهذه الأخبار ، فلا يمكن أن يكون هي المصحّحة للفعل إلى آخر ما عرفته .
ويدفعه : أن ما ذكر وإن كان مقتضى ظاهر بعض الأخبار المتقدّمة ، إلّا أنه خلاف مقتضى إطلاق الأكثر وهو المرجع لما عرفت : من أنه لا يحمل في المقام المطلق على المقيّد ، وأمّا الإشكال المتقدّم في أوامر الاحتياط فقد عرفت التفصّي عنه نقضا وحلّا فراجع .
الثالث : أنّ الأخبار المذكورة أخصّ من المدّعى ؛ نظرا إلى اختصاصها بما
هامش
( 1 ) الوجه الثاني من وجوه المناقشة على التقريب الذي أفاده المشهور في دلالة الأخبار ، وممن أشار إلى هذا الإشكال المحقق الخوانساري قدّس سرّه في مشارق الشموس ، في مسألة استحباب الوضوء لحمل المصحف : 34 .
( 2 ) مضى تخريجه قريبا .