تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
خبر الفاسق من غير فرق بين الموضوعات والأحكام بجميع أقسامها - بما هذا لفظه : « والجواب : أن تناول أخبار الباب لخبر الفاسق أقوى من تناول آية النّبأ ؛ لأن المطلقات التي يقع في سياق العموم كالرجل في قولك : « من أكرم رجلا فله كذا » تفيد العموم ، تبعا لألفاظ العموم للتلازم . إلى أن قال : مضافا إلى اعتضاد عموم الأخبار بالشهرة وبظاهر العقل كما عرفت » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .

وفيه ما لا يخفى .

وذكر شيخنا قدّس سرّه في « الرسالة » : « أن التحقيق في الجواب : أنّ دليل طرح خبر الفاسق إن كان هو الإجماع ، فهو في المقام غير ثابت . وإن كان آية النبأ فهي مختصّة بشهادة تعليلها بالوجوب والتحريم ، فلا بدّ في التعدّي عنهما من دليل مفقود في المقام » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهذا الجواب كالسابق عليه مبنيّ على ما عرفت تضعيفه من دلالة الأخبار على حجيّة خبر الفاسق . ويتوجّه عليه - مضافا إلى ما عرفت - : المنع من اختصاص التعليل بخصوص الوجوب والتحريم ؛ لأن المراد منه كون خبر الفاسق في معرض الوقوع في خلاف الواقع من غير فرق ، فتدبّر هذا .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 306 . ( 2 ) رسالة في التسامح في أدلّة السنن : 152 .