ويدفعه : أن المراد على بلوغ الثواب بأيّ وجه كان ويصدّق في جميع الصّور المذكورة ، مضافا إلى عدم التفصيل في المسألة كما ستقف عليه ، إلى غير ذلك ممّا ذكر في كلماتهم والعمدة ما ذكرنا .
تنبيهات متعلّقة بقاعدة التسامح وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : أن عنوان المسألة في كلمات الأكثرين يقتضي اختصاص الكلام بالتسامح في أدلّة السّنن بظاهره ، فلا يتسامح في أدلّة المكروهات . وصرّح غير واحد بالتعميم بحيث يظهر منه كونه من المسلّمات عندهم . وقد عرفت الإشارة إلى بعض الكلمات المقتضي له ، سيما ما عرفته عن « ذكرى » الشهيد قدّس سرّه وصرّح شيخنا قدّس سرّه في « الرسالة » : بأن المشهور إلحاق الكراهة بالاستحباب .
وقال في « الفصول » في عنوان المسألة : « قد تداول بين أصحابنا التسامح في أدلّة السّنن والمكروهات بإثباتها بالرواية الضعيفة الغير المنجبرة ، وحمل الأخبار المفيدة للوجوب أو التحريم على الاستحباب أو الكراهة عند ضعف السند وعدم الجابر » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
ويستدل للتعميم بعموم الشيء في الأخبار لهما ، بل الظّاهر ممّا يتراءى منه
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 305 .