تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
هو مدلول الخبر الضعيف ، لا إثبات رجحان الاحتياط في مورده فإنه راجح وإن لم يكن هناك خبر أصلا . ومن هنا أشرنا إلى خروجه عن محلّ البحث هذا كله ، مضافا إلى بعد كون الأمر الظاهري المستفاد من الأخبار المذكورة ممّا يترتّب على إطاعته الأجر والثواب بخصوصه ، على خلاف ما يقتضيه التحقيق في إطاعة سائر الأوامر الظاهريّة . وإلى هذه المناقشة أشار شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » بعد دفع الإيرادين بقوله : « وأمّا الإيراد الأوّل ؛ فالإنصاف أنه لا يخلو عن وجه ؛ لأن الظاهر من هذه الأخبار كون العمل متفرّعا على البلوغ ، وكونه الدّاعي على العمل ، ويؤيّده تقييد العمل في غير واحد من تلك الأخبار بطلب قول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والتماس الثواب الموعود . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » هذا . وقد يدفع المناقشة المذكورة ؛ بأن ظاهر الأمر المستفاد من الأخبار لا يقتضي إلّا ملاحظة جهل المكلّف بالواقع واحتماله في موضوعه ، أمّا ملاحظة المكلّف احتمال الواقع حين العمل وجعله الداعي عليه فلا يقتضيها أصلا ، كما هو الشأن في جميع الأوامر الظاهريّة حيث إنّ مقتضاها بأسرها ما ذكرنا . نعم ، موافقة الأمر بالاحتياط إنّما هي بجعل احتمال الواقع داعيا على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 155 .