ذلك » « 1 » وقوله عليه السّلام : « التماس قول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم » « 2 » فإن المقصود من هذا التعبير جعل احتمال الواقع الذي أخبر عنه الخبر الضعيف ، داعيا على العمل .
وهذا التعبير وإن لم يكن موجودا في أكثر الأخبار ، إلّا أن النّاظر إليها يستظهر كون المراد منها مطلب واحد لا مطلبين . فالمستظهر منها : الإخبار عن الثواب على العمل بعنوان الاحتياط ، فيكشف عن رجحان الاحتياط شرعا كما يستقلّ به العقل ، فإن قلنا : بأن المحتاط يستحقّ الأجر عقلا من حيث كون نفس الاحتياط حسنا عقلا وإطاعة حكميّة ، فلا يلزم هناك أمر شرعيّ مولويّ أصلا .
فهذه الأخبار على التقدير المذكور ، نظير ما دلّ على الأجر على الإطاعة الحقيقيّة ؛ فإنه لا يكشف عن تعلّق أمر مولويّ بالإطاعة ، وإن قلنا بعدم حكم العقل باستحقاقه الأجر من حيث كون المدح عليه فاعليّا ، فمرجعها إلى الإخبار عن تفضّل الشارع بإعطاء الأجر ، فيكون كقوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 3 » فلا يكشف أيضا عن تعلّق الأمر الشرعي بالفعل ، إلّا بعنوان الاحتياط .
وبالجملة : المدّعى والغرض : إثبات استحباب الفعل بالأخبار المذكورة كما
هامش
( 1 ) مضى تخريجه قريبا .
( 2 ) كذلك أيضا .
( 3 ) الأنعام : 160 .