بالشبهة التحريميّة ، فلا يتوجّه النقض على المستدلّ بها بالبراءة في الشبهة الوجوبيّة .
اللّهم إلّا أن يكون تخصيصه مبنيّا على كونها محل البحث في المقام ، وإلا فأصل الوقوف عند الشبهة كناية عن عدم ارتكاب الشبهة ، فعلا كان أو تركا فيشمل الشبهتين ، ولا ينافي ذلك اختصاص موارد جملة ممّا اشتمل على التعليل بالوقوف عند الشبهة ، بالشبهة التحريميّة . كما لا ينافيه اختصاص جملة منها بالشّبهة الحكمية ؛ لأن العبرة بعموم التعليل مع ورود بعضها في الشبهة الوجوبيّة الحكميّة ، وبعضها في الشبهة الموضوعيّة ، ومنه ينقدح عدم جواز استدلال الأخباري بعمومها من جهة امتناع تخصيص المورد . وهذا كما ترى ، لا تعلّق له بالجواب النقضي الذي يشير إليه في « الكتاب » .
ثم إنه كان عليه قدّس سرّه أن يذكر عنوان الطائفة الثانية « ما دلّ على وجوب التوقّف بظاهره أو ما يرجع بحسب المعنى إليه » فإن جميع ما يذكر في الطائفة الثانية لا يشتمل على لفظ التوقّف كما لا يخفى لمن راجع إليها .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 558
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٥٨