بوجوب دفع الضّرر المحتمل ، وسيجيء ما في الاستناد إليه في المقام وأشباهه ، هذا بالنسبة إلى الضّرر الأخروي .
وأمّا الضّرر الدنيوي المحتمل في موارد احتمال الحكم الإلزامي ، فلا يجب دفعه باعتراف الأخباريّين ؛ من حيث كون الشبهة من هذه الجهة موضوعيّة ؛ حيث إن المحرّم عندهم عنوان المضرّ الدنيوي ، والمفروض الشكّ في صدقه ، والبناء على وجوب دفعه من جهة الآية ، هدم لما بنوا عليه : من عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعيّة والتفصيل في حكم احتمال الضّرر الناشئ من احتمال التحريم والضّرر ابتداء .
مضافا إلى [ أنّ ] ورود النقض عليهم بالشبهة التحريميّة الموضوعيّة والوجوبيّة مطلقا لا دليل عليه أصلا بعد عموم الآية ، فلا بدّ من حمل الآية - على تقدير تسليم دلالتها على حكم المقام مع كمال ضعفها - على الطلب القدر المشترك الإرشادي فلا يجوز الاستدلال بها كما لا يخفى .
( 125 ) قوله قدّس سرّه : ( وظاهر التوقّف المطلق السكون . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 64 ) أقول : ما أفاده في بيان المراد من التوقّف في الأخبار المشتملة عليه ، وأنه كناية عن السكون عند الشبهة وعدم الحركة إليها ، واندفاع ما أورده غير واحد من المتأخّرين على الاستدلال بها ، منهم : المحقق القمي قدّس سرّه في « القوانين » في كمال الوضوح والظهور ، إلّا أن تخصيصه بعدم الحركة بارتكاب الفعل يوجب تخصيصه
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 557
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٥٧