في الجواب عن الاستدلال بآية التهلكة
أقول : لا يخفى أن الاستدلال بالآية في المقام مبنيّ على شمولها لموارد احتمال الهلاكة ، وإلّا فلا يجوز الاستدلال بها جدّا وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في الجزء الأوّل من التعليقة .
ثمّ إن حاصل ما أفاده في الجواب عن الاستدلال بالآية الشريفة : أن مفادها إثبات كبرى الكليّة ، ونحن نمنع صغراها في محلّ النزاع بالنظر إلى الضرر الأخروي ؛ حيث أن العقاب من دون بيان أصلا مقطوع الانتفاء ، ولا يمكن جعل نفس الآية بيانا ؛ للزوم الدّور الظاهر ، والمفروض عدم بيان آخر ؛ حيث إن المقصود الاستدلال بالآية ، وإلّا لم يحتج إليها ولم يستدل بها هذا . مضافا إلى النقض بالشبهة الوجوبيّة والموضوعيّة .
وبالجملة : حال الآية على تقدير دلالتها على حكم المقام حال حكم العقل
هامش
- أعمّ منها ومن الأخرويّة فوجوب الإجتناب عن الأخيرة تكليفا في محلّ المنع ، غاية ما في الباب كونه إرشاديّا ولا نتحاشى عنه .
ونتيجة هذا ثبوت الحذر من حيث احتمال المفسدة والبراءة من حيث ترتّب العقاب وحينئذ يكون المستعمل فيه في الآية ما هو أعمّ من التكليفي والإرشادي .
أمّا الأوّل : فبالنسبة إلى المفاسد الدنيويّة .
وأمّا الثاني : فبالنسبة إلى غيرها من المفاسد » إنتهى .