تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ظهور الهيئة أو يوجب إجمالها . وثانيا : بأن ما أفاده لا ينفع في الجواب عن قوله تعالى
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ
« 1 » فإنه ليس فيه ما يصرفه عن الظهور ، فلا بدّ من أن يجاب عنه : بأنه لا تردّد لنا في الإباحة الظاهريّة وإنّما التردّد في الحكم الواقعي ، فيجب ردّه إلى اللّه ورسوله . نعم ، النقض عليهم بالشبهة الموضوعية لا يتوجّه بالنسبة إلى هذه الآية كما هو ظاهر فتدبّر . ( 124 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا عن آية التهلكة . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 2 / 63 )
هامش
( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) قال في قلائد الفرائد ( ج 1 / 358 ) : « أقول : تقريب الإستدلال بها : أن محتمل الحرمة مهلكة وكل ما هو من المهالك يجب الإجتناب عنه . أمّا الكبرى : فبالآية ، وأمّا الصغرى : فلأنّ مفاد الآية إنّما هو وجوب الإجتناب عمّا هو في عرضة الهلاكة وارتكاب محتمل الحرمة ممّا هو في عرضها . وفيه : انه إن أريد الهلاك بمعنى العقاب فهو مقطوع العدم بحكم العقل والنقل كما تقدم . وإن أريد بمعنى غيره من سائر المفاسد فللمنع فيه سبيل بالنسبة إلى كلّ من الصغرى والكبرى المأخوذة في الدليل . أمّا الصغرى : فبما في المتن : من أن الهلاك بمعنى غير العقاب يكون الشبهة موضوعيّة لا يجب فيه الاحتياط بالاتفاق ، لكن فيه ما مضى سابقا فراجع . وأمّا الكبرى : فبأن المراد من التهلكة إن كان هو الدنيويّة فلا ربط لها بالمقام وإن كان ما هو -