ظاهر هيئة النهي ، كما أن ظاهر دلالة سائر الآيات أيضا إنّما هي بالنظر إلى هيئة الأمر ، أو النهي أيضا .
وأما الآية الثانية « 1 » : فلأن المراد من التنازع فيها هو التردّد والشكّ لا مجرّد الاختلاف في حكم المسألة مع جزم كلّ فريق من المختلفين بما حكم به كما بيّن ذلك في مسألة الإجماع .
( 123 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا عمّا عدا آية التهلكة . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 63 ) أقول : قد يناقش فيما أفاده من الجواب عن الطائفة الثانية :
أوّلا : بأن ارتكاب المشتبه مناف للتقوى والمجاهدة قطعا وإن بني على إباحته في مرحلة الظاهر ، اللهم إلا أن يقال باختصاصها بترك الحرام المحقق والواجب كذلك فتدبّر .
نعم ، ارتكاب المباح الواقعي لا ينافي التقوى والمجاهدة جزما ، فلو سلّمت دلالة الآيات على الوجوب لم ينفع الجواب المذكور ، فالأولى التشبّث بذيل ما أفاده ثانيا بعد النقض بما وافقنا الأخباري على البراءة فيه ؛ من ظهور المادّة في الاستحباب سيما بملاحظة قوله :
حَقَّ تُقاتِهِ
« 2 »
حَقَّ جِهادِهِ
« 3 » فيصرف
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) آل عمران : 102 .
( 3 ) الحج : 78 .