تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
( 121 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يرد ذلك على أهل الاحتياط . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 62 )

استدلال الأخباريين على حكم ما لا نصّ فيه بالآيات

أقول : لا يخفى عليك : أن استدلال الأخباري بالكتاب مع قوله بعدم حجيّة ظواهره ؛ إمّا من جهة صراحة الآيات المذكورة عنده ، وإمّا من جهة الإلزام ، وإمّا من جهة موافقتها للنقل ، فتدبّر . ثمّ إنّ ظاهر سكوته عن توجّه هذا الإيراد والمعارضة في الجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة من الآيات تسليم عدم وروده كما يظهر من بعض كلماته الآتية ، مع أنه لا إشكال في وروده كما هو صريح بعض كلماته الأخر التي ستمرّ عليك . ضرورة أن البحث مع الأخباري ليس إلّا في حكم الشبهة التحريميّة لا في دواعي الترك والفعل ؛ فإنها ليست ممّا يعنون في الكتب ويتكلّم فيه العلماء ، فلو كان القول بوجوب الترك من الأخباري قولا يعلم من جهة دليل وجوب الاحتياط ، كان القول بجواز الفعل من المجتهد اعتمادا على دليل البراءة قولا يعلم أيضا . وبالجملة : مفاد هذه الطائفة من الآيات ممّا لا ينكره أحد ، فإنها تدل على قضيّة كليّة ثابتة عند كلّ أحد ؛ لأنها ممّا يحكم به ضرورة العقل . مضافا إلى تطابق الأدلة الثلاثة عليه ، فالمجتهد إنّما يحكم بالإباحة الظاهريّة لما دلّ عليها من الأدلّة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 551 | ميرزا محمد حسن الآشتياني