تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
اللّهم إلّا أن يريد أن يتمسّك بظهوره لرفع إجماله وهو محلّ كلام ، فيما لو ورد هناك عام وورد دليل منفصل مجمل يوجب تخصيصه على تقدير ولا يوجبه على تقدير آخر ، كما إذا ورد من المولى أمر بإكرام العلماء وورد منه نهي عن إكرام زيد ، وكان مشتركا بين عالم وجاهل ؛ فإنه لا إشكال في أن إجماله لا يسري في ظهور العام ، وأمّا سراية ظهوره في إجماله ورفعه ، والحكم بأنه ظاهر ؛ من جهة أصالة العموم في إرادة الجاهل فهو محل تأمّل . ومن هنا أمر شيخنا قدّس سرّه بالتأمّل « 1 » . وإن كان الأظهر عندنا رفع العموم للإجمال ، لكن لا بدّ أن يعلم أن المقام من قبيل ما ذكرنا من المثال ، لا من دوران الأمر في المخصّص بين ما يوجب قلّة التخصيص وكثرته ، كما أفاده شيخنا في « الكتاب » بقوله : « فإن المخصّص إذا كان مجملا . . . إلى آخره » « 2 » فإن الحقّ فيه عندنا وعنده قدّس سرّه التفصيل بين المخصّص المتصل والمنفصل فيما إذا كان مجملا بحسب المفهوم كما حققناه في مسألة التخصيص بالمجمل . خامسها : أن الحكم بعمومها يوجب التخصيص فيها من حيث عدم ارتفاعها بالنسيان والخطأ وغيرهما . وقد حكم شيخنا قدّس سرّه بكونه أبعد من سابقه ؛ من حيث كونه ناشئا عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه ؛ فإنه مبني على توهّم عدم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 30 . ( 2 ) نفس المصدر : ج 2 / 31 .