تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
حراما أي : مصداقا لعنوان علم حرمته ، أو مصداقا لعنوان علم حلّيّته وليس الأمر كذلك بالنسبة إلى أخواته ؛ فإنّ مورد الخطأ أو النسيان أو الإكراه أو الاضطرار نفس فعل المكلّف ، وهذا الظهور أقوى من ظهور وحدة السياق على تقدير اعتباره وكونه لفظيّا يعتمد عليه في المحاورات في تفهيم المراد عند أهل اللسان والعرف ، وإن كانت نسبته رفع المؤاخذة إليه من حيث كونه سببا له لا من حيث كونه موردا على هذا التقدير ، إلّا أنه لا مناص منه بعد ملاحظة الظهور المذكور فتدبّر . ثانيها : إرادة غير المؤاخذة من النبوي في رواية « المحاسن » « 1 » المذكورة في « الكتاب » « 2 » فإن المراد من اللزوم في السؤال هي صحّة الحلف بحيث يترتّب عليه الحنث وسائر أحكامه كما هو ظاهر ، فحكم الإمام عليه السّلام بعدم الصحّة واللّزوم ، استشهادا بالنبويّ يدلّ على عدم اختصاص المرفوع بالحديث الشريف بالمؤاخذة فيعمّ جميع الآثار ؛ إذ لا واسطة كما هو ظاهر ، فيسقط ظهور الرّواية في الشبهة الموضوعيّة ، بل مورد الرّواية السؤال عن حكم الواقعة من حيث كون الشك فيه إن كان موردا لإكراه الحلف فتأمل . والحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك وإن كان باطلا عند الإمامية في
هامش
( 1 ) المحاسن : ج 2 / 339 - ح 124 ، الوسائل : ج 23 / 226 باب « جواز الحلف باليمين الكاذبة للتقية » - ح 12 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 29 .