ما يشاء من الخير .
قلت : أرأيت من دخل في الإسلام ليس هو داخلا في الإيمان ؟ قال : لا ، ولكنّه قد أضيف إلى الإيمان وخرج عن الكفر ، وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام ؛ أرأيت لو أبصرت رجلا في المسجد أكنت تشهد أنّك رأيته في الكعبة ؟ قلت : لا يجوز لي ذلك قال فلو أبصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهدا أنّه قد دخل المسجد الحرام قلت : نعم . قال : وكيف ذلك ؟ قلت : لا يصل إلى دخول الكعبة حتّى يدخل المسجد . قال : أصبت وأحسنت . ثمّ قال كذلك الإيمان والإسلام » « 1 » .
وبمضمونه جملة من الرّوايات وظاهره وإن كان ترتّب الثّواب على أعمال جميع الفرق من المسلمين ، إلّا أنّه مطلب آخر لا دخل له بما كنا نحن في صدد بيانه ، مع كونه معارضا بأظهر منه يدلّ على إناطة الثّواب بالإيمان بالمعنى الأخصّ . مثل ما رواه في « الكافي » في « باب دعائم الإسلام » : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال زرارة : قال أبو جعفر عليه السّلام : « ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرّحمن ، الطّاعة للإمام عليه السّلام بعد معرفة أنّ اللّه عزّ وجل يقول :
مَنْ
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 26 باب « أن الإيمان يشرك الإسلام والاسلام لا يشرك الإيمان » - ح 5 .