نعم ، لا يجوز استرقاقه قطعا ؛ لأنّه من أحكام الكفر . كما أنّه يحكم بسقوط القضاء عنه بعد الإسلام ؛ فإنّه من أحكامه . وبالجملة : لا بدّ من تشخيص كون الحكم مترتّبا على الكفر أو الإسلام ، وهو بنظر الفقيه « 1 » .
وأمّا الواسطة بين المؤمن بالمعنى الأخصّ والكافر فيجري عليه حكم المسلم القائل بالإيمان الأخصّ ولا يترتّب عليه حكم كلّ من الكافر والمؤمن « 2 » فمثل حقن الدّماء والميراث وجواز النّكاح فيما كانت الواسطة امرأة وأراد المؤمن نكاحها يترتّب عليه . وأمّا نكاحها « 3 » المؤمنة ونحوه ممّا رتّب في الشّرع على الإيمان بالمعنى الأخصّ فلا يترتّب عليه . ويدلّ على ما ذكرنا الأخبار السّابقة وكثير من الأخبار الأخر .
منها : ما رواه في « الكافي » في باب « أنّ الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان » عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سمعته يقول :
الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى اللّه عزّ وجلّ وصدّقه العمل بالطّاعة للّه والتّسليم لأمره . والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الّذي عليه جماعة النّاس كلّها ، وبه حقنت الدّماء وعليه جرت المواريث وجاز النّكاح واجتمعوا على
هامش
( 1 ) لم نعرف لهذه الفروع محصّلا بعد عدم وضوح الواسطة المتصوّرة بين الإسلام والكفر حيث كان الحديث عن الواسطة بين الإيمان والكفر لا غير .
( 2 ) لا يخلو من تهافت صدرا وذيلا فلاحظ .
( 3 ) كذا والظاهر أن الصحيح : وأمّا نكاحه المؤمنة .