نعم ، هنا كلام آخر وهو : أنّه على القول بعدم الثّواب على عباداتهم كما هو الأظهر فهل هو من جهة كون الإيمان بالمعنى الأخصّ شرطا في صحّة العبادة - كما أنّ الإسلام شرط فيها إجماعا - أو من جهة حبطها ؟
ولا ينافي الوجه الأوّل حكمهم : بأنّه إذا استبصر المخالف لا يجب عليه قضاء العبادات البدنيّة إذا فرض إيقاعها على طبق مذهبه الباطل ؛ فإنه حكم تعبّدي ، وإلّا فربّما يكون ما أوقعه على طبق مذهبه باطلا عندنا ومخالفا للواقع يقينا . فكيف يمكن الحكم بصحّته بمقتضى القواعد ؟
ولتحقيق هذا المطلب أيضا محلّ آخر ؛ لأنّ شرح القول فيه ينافي وضع التّعليقة .
( 69 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن اكتفينا في الإسلام بظاهر الشّهادتين . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 571 ) أقول : ظاهر بعض الأخبار المتقدّمة وإن كان كفاية مجرّد الإقرار في الإسلام ، بل ظاهر جملة من الأخبار بل الكتاب العزيز الاكتفاء به مع العلم بعدم الاعتقاد باطنا ، لكنّ الأظهر كما يقتضيه جملة من النّصوص كون كفاية الإقرار من حيث كشفه عن الاعتقاد ، ولا ينافي ذلك كون مقتضى المصلحة ترتيب أحكام الإسلام في صدر الإسلام على المنافق ، فضلا عن الشّاك ، على ما عرفت الإشارة إليه سابقا .
ثمّ على التّقدير الثّاني ؛ لا فرق في الحكم بعدم إسلامه بين كونه ظانّا بالحقّ
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 282
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٨٢