تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 1 » أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه وتكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللّه حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان . ثمّ قال : أولئك المحسن منهم ، يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته » « 2 » . ومثله ما رواه في « الكافي » بعد « باب دعائم الإسلام » : عن القاسم بن الصيرفي قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الإسلام يحقن به الدّم وتؤدّى به الأمانة ويستحلّ به الفروج ، والثّواب على الإيمان » « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار الدّالة على ذلك ، وإن كان هناك أخبار أخر تدلّ على استحقاق غير المستبصر الثّواب على الإطاعة وكون الثّواب للمؤمن من حيث إنّ اختلاط طينته بطينة المؤمن أوجب اختيار الطّاعة ، كما أنّ اختلاط طينته بطينة غيره أوجب المعصية فثوابه يعود إلى المؤمن ، كما أنّ عقابه يعود إليه . وكيف كان لتحقيق المسألة محلّ آخر لا دخل لها حقيقة بمسائل الفقه ولا بأصول الفقه .
هامش
( 1 ) النساء : 80 . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 2 / 19 - ح 5 . ( 3 ) نفس المصدر ج 2 / 24 باب « ان الاسلام يحقن به الدم » - ح 1 ، والمحاسن : ج 1 / 285 باب « الاسلام والايمان » - ح 423 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 281 | ميرزا محمد حسن الآشتياني