تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والموارثة والمخالطة وهم ليسوا بالمؤمنين وليسوا بالكفّار ومنهم المرجون لأمر اللّه عزّ وجلّ » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار .

فيما يترتّب على الواسطة من الأحكام

ثمّ إنّ الواسطة بين الإيمان بالمعنى الأعم - وهو الإسلام - والكفر ، لا يترتّب عليه حكم كلّ من الكافر والمسلم « 2 » ؛ فمثل النّجاسة لا يترتّب عليه ، بل يحكم بطهارته ؛ لأنّ النّجاسة من أحكام الكفر . كما أنّ جواز النّكاح والتّوارث من أحكام الإسلام . وهل يحكم بصحّة عباداته أم لا ؟ وجهان ؛ أوجههما الثّاني ؛ لأنّ ظاهرهم اعتبار الإسلام في صحّة العبادات لا مانعيّة الكفر .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 / 406 باب « المستضعف » - ح 5 « ط دار الأسوة » . ( 2 ) أقول : التعبير لا يخلو من مسامحة ؛ فإنه إذا لم يترتّب عليه حكم المسلم كيف حكم له بالطهارة ؟ وأنت تعلم بان الحكم بطهارة هؤلاء وجواز نكاحهم وتوارثهم وما إلى ذلك من أحكام إنما يتبع الحكم بإسلامهم ولعلّ ما صدر منه كان سهوا من القلم وإلّا فإن الواسطة المذكورة إنما هي بين الكفر والإيمان . وأما الواسطة بين الإسلام - الذي عبّر عنه بالإيمان بالمعنى الأعم - والكفر فشئ لا دليل عليه ولم يثبت من طريق الأخبار وإنما هو نسيج الخيال ، على أن الواسطة بين الإسلام والكفر - لو سلّم - هي ما عليه أهل الكتاب ولهم أحكامهم والبحث أجنبي عنهم تماما وشرحه يطلب من محلّه .