تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
« 1 » لا واللّه لا يكون أحد من النّاس ليس بمؤمن ولا كافر . قال : فقال : أبو جعفر عليه السّلام قول اللّه أصدق من قولك يا زرارة أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
« 2 » فلمّا قال : عسى ، فقلت : ما هم إلّا بمؤمنين أو كافرين . قال : فقال عليه السّلام : فما تقول في قول اللّه عزّ وجل
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
« 3 » إلى الإيمان . فقلت : ما هم إلّا بمؤمنين أو كافرين . فقال : واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين . ثمّ أقبل علي ، فقال : ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : ما هم إلّا مؤمنين أو كافرين ؛ إن دخلوا الجنّة فهم مؤمنون ، وإن دخلوا النّار فهم كافرون . فقال : واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين » « 4 » . الحديث . وهذه الرّواية كما ترى تدلّ على الواسطتين صدرا وذيلا . ومنها : ما رواه في « الكافي » أيضا في باب « المستضعف » عن عمر بن أبان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستضعفين فقال عليه السّلام : هم أهل الولاية فقلت : أيّ ولاية فقال : أمّا إنّها ليست بالولاية في الدّين ، ولكنّها الولاية في المناكحة
هامش
( 1 ) التغابن : 2 . ( 2 ) التوبة : 106 . ( 3 ) النساء : 98 . ( 4 ) الكافي الشريف : ج 2 / 403 - ح 2 من باب « الضلّال » ، « ط دار الأسوة » .