قد حضرت وغابا ، ولكن موعدكم اللّيلة عند الجمرة الوسطى بمنى فلمّا كانت اللّيلة اجتمعنا عنده وأبو الخطّاب ومحمد بن مسلم فتناول وسادة فوضعها في صدره فقال « 1 » : أمّا ما تقولون في خدمكم ونسائكم وأهلكم ، أليس يشهدون أن لا إله إلّا اللّه ؟ قلت : بلى . قال : أليس يشهدون أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟ قال :
أليس يصلّون ويصومون ويحجّون ؟ قلت : بلى . قال : ويعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت :
لا . قال : فما هم عندكم ؟ قلت : من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر . قال : سبحان اللّه ! أما رأيت أهل الطريق وأهل الماء ؟ قلت : بلى .
قال : أليس يصلّون ويصومون ويحجّون ؟ أليس يشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلم رسول اللّه ؟ قلت : بلى . قال : أيعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت : لا . قال :
فما هم عندكم ؟ قلت : من لم يعرف فهو كافر . قال : سبحان اللّه ! أما رأيت الكعبة [ والطّواف ] وأهل اليمن وتعلّقهم بأستار الكعبة ؟ قلت : بلى .
قال عليه السّلام : أليس يشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ويصلّون ويصومون ويحجّون ؟ قلت : بلى . قال : فيعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت : لا .
قال : فما تقولون فيهم ؟ قلت : من لم يعرف فهو كافر قال سبحان اللّه ! هذا قول الخوارج . ثمّ قال : إن شئتم أخبرتكم . فقلت « 2 » : بلى . فقال : أما إنّه شرّ عليكم أن
هامش
( 1 ) وفي المصدر : ثمّ قال لنا : ما تقولون في خدمتكم . . . إلى آخره .
( 2 ) في المصدر : « لا » بدل « بلى » .