ومنها : ما رواه أيضا في باب « أصحاب الأعراف » : عن زرارة أيضا قال لي أبو جعفر صلّى اللّه عليه واله وسلم : ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : « ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون ، إن دخلوا الجنّة فهم مؤمنون ، وإن دخلوا النّار فهم كافرون . فقال : واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين ، ولو كانوا مؤمنين دخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النّار كما دخلها الكافرون ؛ ولكنّهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم فقصرت بهم الأعمال وإنّهم كما قال اللّه عزّ وجل . فقلت : أمن أهل الجنّة هم أو من أهل النّار ؟ فقال : أتركهم حيث تركهم اللّه . قلت : أفترجئهم ؟ قال : أرجئهم كما أرجأهم اللّه ، إن شاء أدخلهم الجنّة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النّار بذنوبهم ولم يظلمهم » « 1 » . وهذه مثل السّابقة في الدّلالة .
ومنها : ما في « الكافي » في « باب الضّال » عن هاشم صاحب البريد ، قال :
« كنت أنا ومحمد بن مسلم وأبو الخطّاب مجتمعين ، فقال [ لنا ] أبو الخطّاب : ما تقولون فيمن لم يعرف هذا الأمر ؟ فقلت : من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر . فقال أبو الخطّاب : ليس بكافر حتّى تقوم عليه الحجّة ، فإذا قامت عليه الحجّة ولم يعرف فهو كافر . فقال له محمّد بن مسلم : سبحان اللّه ! ما له إذا لم يعرف ولم يجحد يكفر ؟
ليس بكافر إذا لم يجحد .
قال : فلمّا حججت دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بذلك . فقال : إنّك
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 403 - ح 2 باب « الضلّال » .