تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

الأخبار الدّالة على ثبوت الواسطة بين الكفر والإيمان

فبالحريّ أن نذكر جملة ممّا أشار إليه تيمّنا فمنها : ما رواه في « الكافي » في باب « المرجون لأمر اللّه » ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجل :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
« 1 » . قال : « قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين . ثمّ إنّهم دخلوا في الإسلام فوحّدوا اللّه وتركوا الشّرك ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النّار ، فهم على تلك الحال ، إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم » « 2 » . وهذه تدلّ على ثبوت الواسطة بين الإسلام والكفر « 3 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 106 . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 2 / 407 - ح 1 وزبدة الكلام في المقام : أن المرجون هنا لأمر اللّه قوم كانوا مشركين وقد قاموا بقتل أمثال حمزة سيّد الشهداء وجعفر الطيّار « صلوات اللّه عليهما » وأضرابهما من المؤمنين ثمّ منّ اللّه عزّ وجل عليهم بعد ذلك فدخلوا في الاسلام وتبرأوا من الشرك لكنهم وقفوا في هذا المنزل دون أن يرتقوا إلى الايمان فتجب لهم الجنة أو يرتدوا فتجب لهم النار وماتوا على ذلك فهم من المرجون لأمر اللّه تعالى . ( 3 ) بل تدل على ثبوت الواسطة بين الإيمان والكفر كما هو ظاهر ، ولعلّه وقع منه سهوا واللّه العالم .