اللّه عليه السّلام جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير ، فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن شك في اللّه ؟ فقال : كافر يا أبا محمّد . قال : فشك في رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟ فقال كافر . قال : ثمّ التفت إلى زرارة فقال : إنّما يكفر إذا جحد » « 1 » .
إلى غير ذلك .
ولا ريب أنّ مقتضى العلاج بين الطّائفتين من الأخبار بعد تعارضهما بالإطلاق والتّقييد - ولو باعتبار المنطوق والمفهوم في البعض - هو الأخذ بما دلّ على الوجه الثّاني ؛ حملا للمطلق على المقيّد كما هو واضح هذا .
مضافا إلى ما ذكره قدّس سرّه في « الكتاب » : من دلالة الأخبار المستفيضة على ثبوت الواسطة بين الكفر والإيمان . وقد أطلق عليه في الأخبار الضّلال ؛ لكن أكثر الأخبار الدّالة على الواسطة مختصّة بالإيمان بالمعنى الأخصّ . . . إلى آخر ما أفاده « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 399 باب « الشك » - ح 3 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 571 .