تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
سلاما ، أو تحية ، أو شتما لم يلزم من الحمل على الحسن وجوب رد السلام . وممّا يؤيد ما ذكرنا جمع الإمام عليه السلام في رواية محمد بن الفضل ( 1 )
شرح
عن الفعل المردد فكما أنّه لا يحكم في الكلام المردد بين كونه ممّا فيه حرج وبين ما لا حرج فيه إلّا بنفي الحرج وأنّه كلام حسن ولا يترتّب عليه الآثار الوضعيّة مع كونه ملازما في الواقع لما له أثر كذلك لا يحكم في البيع المردّد بين ما فيه حرج وبين ما لا حرج فيه إلّا بكونه ممّا لا حرج فيه من حيث إنّه كذلك لا بترتيب الآثار الوضعيّة عليه ، وإن كان بينهما فرق بالنّسبة إلى المعنى الرّابع ، فإنه بعد البناء على صحّة البيع لم يعقل له معنى إلّا ترتيب الآثار المترتّبة على البيع الغير الرّبوي من النّقل والانتقال وهذا بخلاف الكلام المردد بين كونه سلاما وكلاما ، فإنه لا يحكم من البناء على صحّته بأنّه سلام فيجب ردّه ، فإنه لا يثبت بأصالة الصّحة العنوانات الغير المعلومة حتّى يترتّب عليها الحكم الشّرعي على ما عرفت في بيان الإشكال ، هذا حاصل ما يقال في دفع الإشكال الأوّل . وأمّا الإشكال الثّاني فلا إشكال في دفعه ، فإنّ عدم جريان هذا المعنى فيما لو دار الأمر في السّلام بين كونه صحيحا وفاسدا لا يلازم عدم جريانه فيما لو دار أمر الكلام بين كونه سلاما ، أو شتما ، فإنه لا إشكال في جريانه فيه لكونه دائرا بين ما فيه حرج وما لا حرج فيه وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا . ( 1 ) القسامة بالفتح في اللّغة اسم من يخبر عن شيء مع الحلف عليه كما عن القاموس وغيره وفي عرفهم يطلق على البيّنة العادلة كما ذكره الأستاذ العلّامة فيصير خمسون قسامة بحسب العدد على هذا مائة شاهد ، وذكر الأستاذ العلّامة دام ظلّه أنّ عبارة القاموس وإن كانت ظاهرة في مع الحلف ، إلّا أنّه يمكن أن يستفاد منها بالتّأمّل أنّها يطلق على المخبر عن شيء على سبيل الجزم بحيث لا يأبى عن الحلف عليه وجه الاستشهاد بالرّواية على ما ذكره في الكتاب وفي مجلس البحث