تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . .
شرح
كلامه حيث جعل المراد من ذيل الرّواية ما ذكرنا لا ما ذكره في المقام . فإن قلت : تكذيب القسامة في أخبارهم بحسب اعتقاده يوجب تكذيبهم بحسب اعتقادهم لعدم إمكان اجتماعه مع تصديقهم بحسب اعتقادهم إذا جعل المراد من التّصديق هو التّصديق باعتقاد المخبر . قلت : هذا الإيراد مشترك الورود ، لأنّ التّصديق بحسب الواقع أيضا لا ينفكّ عن التّصديق الصّوري ، بمعنى إظهار التّصديق فيلزم المحذور أيضا فلا بدّ على كلّ من التّقديرين من الالتزام بإمكان اجتماعهما إذ ليسا كالتّصديقين الواقعيّين حتّى لا يمكن اجتماعهما . نعم قد يتأمّل في اجتماعهما إذا كان الخبران على سبيل التّناقض في مجلس واحد فتدبّر . فإن قلت : حمل الرّواية على هذا المعنى يوجب التّفكيك بين المراد من التّصديق والتّكذيب . قلت : نسلّم لزوم التّفكيك ، إلّا أنّه ممّا قضى به الدّليل فلا ضير فيه ، ولكن يمكن أن يقال أنّ المقصود من التّفريع بيان حكم القول المظنون الصّدور من المسلم من بيان حكم القول المعلوم الصّدور بطريق الأولويّة لا بيان حكم الإخبار الحسّي من المسلم المخبر عليه من حيث هو ، ومن المعلوم أنّ إلحاقه به إنّما هو بالبناء على عدم صدوره من المسلم وهو عين معنى تكذيب القسامة واقعا وتصديق الأخ واقعا فليس المراد من الرّواية إلّا ما ذكره دام ظلّه هنا والاستشهاد إنّما يتمّ بكون المراد من تكذيب القسامة هو التّكذيب الواقعي مع التّصديق المخبري ، وإلّا لزم التّرجيح ، بلا مرجّح لا تصديق الأخ وتكذيب القسامة معا فتدبّر . ويمكن استفادة المطلب من صدر الحديث أيضا بقرينة ذكر الأخ حسبما عرفت .