تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . .
شرح
التّجاوز عن المحلّ كافيا لقبح في مقام التّوطئة للقاعدة تحديد عدم الاعتناء بالشّك في الرّكوع بالدّخول في السّجود والشّك في السّجود بالدّخول في القيام والقول بأن التّحديد بذلك مبنيّ على الغالب مع ما فيه فاسد جدّا إذ ليس أغلب صور الشّك في الرّكوع بعد الدّخول في السّجود ، وكذلك ليس أغلب صور الشّك في السّجود القيام كدعوى عدم تحقّق التّجاوز عن المحلّ بالنّسبة إلى الرّكوع قبل السّجود وبالنّسبة إلى السّجود قبل القيام ، إذ لا إشكال في تحقّق التّجاوز عن محلّهما بالمعنى الّذي عرفته بمجرّد الهوي للسّجود والنّهوض للقيام فيكشف هذا كلّه عن كون المناط هو الدّخول في الغير لا مجرّد الفراغ والتّجاوز عن محلّ الشّيء كيفما اتّفق ، بل يمكن الاستدلال بالرّواية على المدّعى بالأولويّة بيانه أنّه لا إشكال في أنّ الهوي للسّجود غيره وكذلك لا إشكال في أنّ النّهوض للقيام غيره ، فإذا لم يعتبرهما الشّارع مع كونهما غير المشكوك فعدم اعتباره لمطلق التّجاوز أولى ، اللّهم إلّا أن يقال إن التّجاوز عن محلّ الرّكوع والسّجود لا يتحقّق إلّا بالهوي والنّهوض فتدبّر . هذا مضافا إلى ما ربّما يدّعى من ظهور نفس الذّيل في كون قوله صلى اللّه عليه وآله ودخل في غيره مقيّدا لقوله وجاوزه ومبيّنا للمراد منه فلا بدّ من أن يحكم بأنّ المراد من التّجاوز هو التّجاوز المتحقّق بالدّخول في الغير والاستدلال بالرّواية على الجمع الثّاني على ما عرفت أولى ممّا بيّنه الأستاذ العلّامة دام ظلّه في تقريب الاستدلال ، فإنّ الظّاهر منه في بادي النّظر كونه في صدد بيان معنى الغير المعتبر بالرّوايات وأنّه مطلق الغير ، أو خصوص ما يكون اعتباره في العمل من باب الأصالة لا التّبع وهذا كلام آخر في الغير لا دخل له بالمقام حسبما اعترف به دام ظلّه في مجلس البحث وإن أمكن توجيهه بأنّ مقتضى التّأمّل فيه صدرا وذيلا إرادة الاستدلال على المدّعى بالأولويّة القطعيّة ، ولكن مع هذا كلّه ما ذكروه من