تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فمن اعتاد الصلاة في أول وقتها ، أو مع الجماعة فشك في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل ، وكذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه وشك في فعل الصلاة ، وكذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به ، أو قبل دخول الوقت للتهيؤ فشك بعد ذلك في الوضوء إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها . نعم ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شك في الجزء الأخير كالعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم قدس اللّه أسرارهم . واستدل فخر الدين على مختاره في المسألة بعد صحيحة زرارة المتقدمة بأن خرق العادة على خلاف الأصل ، ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام فلا بد من التتبع والتأمل . والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشك وإن كان الظاهر من قوله عليه عليه السلام : « فيما تقدم هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ، أن هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة ، لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل فتأمل والأحوط ما ذكرنا .
شرح
وأمّا الحكم بمقتضاه في المورد الّذي حكموا به كما في الغسل ومعتاد الاستنجاء حيث حكم بعض الأساطين بعدم اعتبار الشّك فيه بعد الخروج عن بيت الخلاء لمن كان الاستنجاء من عادته فلا يخلو عن إشكال أيضا وإن لم يكن بمثابة الالتزام بالإطلاق فإنّا نعلم إنّ حكمهم بعدم الاعتناء بالشّك فيما حكموا به ليس من أجل دليل تعبّدي خاصّ وصل إليهم ، بل من أجل نفس عموم الأخبار المتقدّمة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 69 | ميرزا محمد حسن الآشتياني