تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والوضوء ، فإن حالة عدم الاشتغال بها تعد مغايرة لحالهما وإن لم يشتغل بفعل وجودي فهو دخول في الغير بالنسبة إليهما . وأمّا التفصيل بين الصلاة والوضوء بالتزام كفاية مجرد الفراغ من الوضوء ولو مع الشك في الجزء الأخير منه فيرده اتحاد الدليل في البابين ، لأن ما ورد من قوله عليه السلام : « فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » عام بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا ، ولذا استفيد منه حكم الغسل والصلاة أيضا . وكذلك موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة صدرها دال على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء وذيلها يدل على عدم العبرة بالشك بمجرد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء ، بل ظاهرها يأبى عن التقييد وكذلك روايتا زرارة وأبي بصير المتقدمتان آبيتان عن التقييد . وأصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء والصلاة قوله عليه السلام في الرواية المتقدمة : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه » .

الموضع الرابع

قد خرج من الكلية المذكورة أفعال الطهارات الثلاث فإنهم أجمعوا على أن الشاك في فعل من أفعال الوضوء قبل إتمام الوضوء يأتي به وإن دخل في فعل آخر ، وأما الغسل والتيمم فقد صرح بذلك فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلمات ، وقد نص على الحكم في الغسل ( 1 ) جمع ممن تأخر
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الحكم بخروج الوضوء عن القاعدة مصرّح به في كلام جمع من الأصحاب منهم ثاني الشّهيدين في تمهيد القواعد حيث حكم بأنّ