في اعتباره وإلا فظاهر الصحيحتين الأوليين اعتباره ، وظاهر إطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره ويمكن حمل التقييد في الصحيحتين على الغالب خصوصا في أفعال الصلاة فإن الخروج من أفعالها يتحقق غالبا بالدخول في الغير ، وحينئذ فيلغو القيد ويحتمل ورود المطلق على الغالب فلا يحكم بالإطلاق .
شرح
البيان لا يخلو عن تأمّل غير مخفيّ على المتأمّل .
وإذ عرفت أنّ لكلّ من الجمعين مقرّبا ومبعّدا فاعلم أنّ المقرّب للجمع الثّاني أقوى من المقرّب للجمع الأوّل ، فإنّ الأوّل يمكن حمله على الغالب سيّما بملاحظة صدره وما يذكره الأستاذ العلّامة في بيان دفع الإشكال عن الرّواية لا ينافيه كما هو واضح ، وأما الثّاني فلا ظهور له بحيث يعارض المقرّب للجمع الثّاني ، وأما الثّالث فلأنّ ظهور قوله عليه السلام هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ في العليّة ليس بمثابة يعارض ظهور المقرّب للجمع الثّاني ، فإنّ التّأويل فيه غير ممكن ، أو في غاية البعد كما هو واضح ، ومن هنا رجّح شيخنا الأستاذ العلّامة القول باعتبار الدّخول في الغير .
ثمّ إنّ في رواية إسماعيل إشكالا لا ينبغي أن يخفى على الفطن ، فإنّ ظاهر إطلاقها وجوب الالتفات إلى الشّك في السّجود بعد التّشهد أيضا ما لم يقم ، مع أن الظّاهر أنّه لا إشكال في عدم الالتفات إليه عند من لا يرى اختصاص الغير بالرّكن ، هذا ولكن يمكن أن يقال إنّ المراد من القيام في الرّواية الّذي جعل حدّا لعدم الاعتناء بالشّك في السّجود هو القيام لغير الرّكعة الثّالثة ، فإنّ المستكشف من الرّواية هو إلقاء مقدّمات الأفعال لا نفس الأفعال ، ومن المعلوم أنّ التّشهّد كالسّجود فعل مستقلّ .
وبالجملة : القول بإلقاء الدّخول في التّشهّد لا ينطبق على قول من أقوال المسألة .