. . . . . . . .
شرح
في الطّائفة الأولى ، بل يصير إذا من المطلق والمقيّد المثبتين اللّذين لا يحمل المطلق فيهما على المقيّد فيما كان من مقولة الوضع لعدم ثبوت التّنافي بينهما الّذي هو الدّاعي إلى الحمل كما هو واضح على من له أدنى دراية فيحكم إذا باعتبار التّجاوز عن المحلّ وإن انفكّ عن الدّخول في الغير والمسألة بالنّظر إلى ملاحظة نفس الجمعين في غاية الإشكال والغموض ، وإن كان ربما يقال إنّ الجمع الأوّل أولى من حيث إنّ الغلبة إنّما تصلح مصحّحة لذكر القيد وعدم إرادة المفهوم منه ومجرّد هذا لا يصلح معارضا للظّهور اللّفظي المستفاد من القضيّة المقيّدة إلّا أنّ لكلّ من الجمعين مقرّبا ومبعّدا ، فالّذي يقرب الجمع الأوّل وجوه :
أحدها : قوله عليه السلام في موثّقة ابن أبي يعفور : « إنّما الشّك إذا كنت في شيء لم تجزه » ، فإنّ الظّاهر منه بمقتضى كونه في مقام الحصر كون المناط مجرّد عدم التّجاوز وهو آب عن التّقييد بالدّخول في الغير .
ثانيها : ظاهر التّعليل الوارد فيما ورد في الوضوء وهو قوله عليه السلام هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ، فإنه لا إشكال في وجود العلّة بعد التّجاوز عن المحلّ وإن لم يدخل في الغير كما هو واضح .
ثالثها : قوله عليه السلام في بعض الأخبار المذكورة في الكتاب كلّما مضى من صلاتك وطهورك الحديث ، فإنّ الظّاهر كونه واردا لبيان إعطاء الضّابطة فهو آب عن التّقييد بالدّخول في الغير فهذه وجوه مقرّبة للجمع الأوّل كما أنّها مبعّدة للجمع الثّاني والّذي يقرب الجمع الثّاني ويعيّنه ويبعّد الجمع الأوّل قوله عليه السلام في رواية إسماعيل بن جابر إن شكّ في الرّكوع بعد ما سجد فليمض وإن شكّ الحديث ، فإنّ الظّاهر كونه في مقام التّحديد للقاعدة الكليّة الّتي ذكرها بعدها بقوله كلّ شيء شكّ فيه الحديث وهو يمنع عن حمل القيد على الغالب كما هو واضح ضرورة أنّه لو لم يكن الدّخول في الغير معتبرا في القاعدة ، بل كان نفس