. . . . . . . .
شرح
من الفقه والفرق أيضا ممّا لا معنى له .
نعم ظاهر جماعة حسبما حكى عنهم الأستاذ العلّامة الالتزام باعتبار العادة في معتاد الموالاة في الغسل ، فإذا شكّ وقت الظّهر أنّ الغسل الّذي فعله سابقا كان تامّا من حيث الأجزاء من حيث كونه ترتيبيّا مع اعتياده عدم الفصل بين أجزائه كما هو المتعارف بنى على وقوعه تامّا ، ولكن لم يظهر من هؤلاء الالتزام بهذه المقالة في أمثال الفرع ممّا أشار إليه الأستاذ العلّامة وممّا لم يشر إليه من الفروع الكثيرة الغير المخفيّة على المتأمّل ، ولكن لم يفهم المراد ممّا ذكره الأستاذ العلّامة من أنّ فتح باب اعتبار العادة يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة ، فإنه إن أريد به إطلاقات أوامر الأفعال ففيه أنّ الأوامر المتعلّقة بالأفعال لا يقتضي إلّا وجوب إيجادها في الخارج .
أمّا وجوب الإتيان بها وامتثالها عند الشّك فيها فهو حكم عقلي لا دخل له بحديث الإطلاقات والعمومات من حيث إنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، بل لا يمكن استفادة هذا المعنى من هذه الأوامر حسبما قرّر تفصيل القول فيه في محلّه وإن أريد به إطلاقات أوامر وجوب الإطاعة ففيه أنّ التّمسك بإطلاقاتها في صورة الشّك أيضا ممّا لا معنى له ، لأنّ غاية ما يستفاد منها هو أصل وجوب إطاعة الأمر المتوجّه إلى الشّخص ، وأما الإقدام بالفعل في صورة الشّك فلا يمكن أن يستفيد منها ، لأنه من التّمسك بالعمومات والإطلاقات مع الشّك في الموضوع وهو كما ترى هذا مع أن هذه الأوامر إمضاء لما يحكم به العقل فليست في مقام تأسيس حكم حتّى يتمسّك بإطلاقها . وبالجملة : الحكم بإلقاء العادة من جهة الإطلاق والحكم باعتبارها أيضا مشكل في غاية الإشكال من عمل جماعة به في الجملة وكونه مقتضى قوله في بعض الرّوايات هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ومن كون البناء عليه مستلزم التأسيس فروع جديدة لم يلتزم بها أحد من الفقهاء فالحقّ أنّ الرّجوع إليه بإطلاقه لا يجوز .