تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الثاني : كون الرشد في خلافهم كما صرح به في غير واحد من الأخبار المتقدمة ورواية علي بن أسباط قال : « قلت : للرضا عليه السلام يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك فقال : ائت فقيه البلد واستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإن الحق فيه » « * » ، وأصرح من ذلك كله خبر أبي إسحاق الأرجاني قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقوله العامة ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : إن عليا صلوات اللّه عليه لم يكن يدين اللّه بشيء إلا خالف عليه العامة إرادة لإبطال أمره ، وكانوا يسألونه صلى اللّه عليه وآله عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم بشيء جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس » « * 2 » . الثالث : حسن مجرد المخالفة لهم فمرجع هذا المرجح ليس الأقربية إلى الواقع ، بل هو نظير ترجيح دليل الحرمة على الوجوب ودليل الحكم الأسهل على غيره ، ويشهد لهذا الاحتمال بعض الروايات مثل قوله عليه السلام في
شرح
عبيدة بن زرارة عليه على ما عرفت . ثانيهما : مرجّح المضمون كما نصّ عليه في الأخبار فيجوز التّرجيح بها في الأخبار النّبويّة القطعيّة نظرا إلى الجهة الثّانية وإن لم يجز بالنّظر إلى الجهة الأولى ، كما أنّ التّرجيح بها مقدّم على المرجّحات الصّدوريّة نظرا إلى الجهة الثّانية وإن لم يتقدّم عليها بالنّظر إلى الأولى على ما عرفت من تقديم المرجّح المضموني على الصّدوري وتأخير الجهتي عنه .
هامش
( * ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 275 . ( * 2 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 218 .