. . . . . . . .
شرح
إنّ سكوت كثير من الأخبار عن عنوان التّرجيح لا ينافي ما بيّن فيه عنوانه ، فلا تعارض بينهما حقيقة فيبقى الوجهان الآخران المبنيان على الطّريقيّة ، ويضعّف الوجه الرّابع أيضا من حيث استفادته من الأخبار لعدم دليل عليه منها إلّا رواية عبيدة بن زرارة المضعفة ، وإن قيل بعدم قدح ضعفها من حيث انجبارها بالعمل والظّاهر منها بعد التّأمّل ما احتمله شيخنا بقوله : لاحتمال أن يكون المراد من شباهة أحد الخبرين إلى آخره ، فلا تعلّق لها بمسألة التّعارض ، إذ على هذا المعنى الظّاهر منها يحكم بالتقيّة في الخبر الجاري على أصولهم الباطلة وعدم حجّيّته ، فلا معنى لما قيل من أنّه لا بدّ من حمل الخبر على صورة التّعارض ، لكون إطلاقها على خلاف الإجماع ولا لما قيل فيما يتوجّه على الاستدلال بها من اختصاصها بالأخبار المسموعة من أنّ مقتضى دليل حجّيّة الخبر الظّني تنزيله منزلة المسموع ، مضافا إلى عدم القول بالفصل حتّى يتوجّه عليه بقصور دليل التّنزيل عن ذلك من حيث إنّ الأثر المزبور مترتّب على المعلوم بعنوان السّماع وإن كان محلّا للتّأمّل .
نعم لا ريب في إثباته من حيث الكلّية المستفادة من أخبار العلاج على ما أسمعناك غير مرّة وليس بين التّنصيص والاستفادة من العموم ثمرة عمليّة حتّى يتعب النّظر في إثبات التّنصيص ، ومن هنا قال : شيخنا في الكتاب بعد تضعيف الوجه المذكور ، ويمكن توجيه الوجه الرّابع بعدم انحصار دليله في الرّواية المذكورة إلى آخره فيتعيّن إذا الوجه الثّاني من الوجوه المذكورة في الكتاب بالنّظر إلى التّنصيص ، وإن استشكل فيه أيضا في الكتاب بأنّ التّعليل المذكور في الأخبار بظاهره غير مستقيم إلى آخر ما أفاده بقوله فيرجع الأمر بالأخرة إلى التّعبد بعلّة الحكم وهو أبعد من التّعبّد بنفس الحكم ، ولكنّك خبير بما يتوجّه على الإشكال المذكور واندفاعه بعد تسليم غلبة البطلان في أحكامهم كما يشهد به الوجدان والأخبار الكثيرة وإن رماه في الكتاب بكونه خلاف الوجدان في تقريب