تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الوجه فيه هو ما تقرر في باب التراجيح ، واستفيد من النصوص والفتاوى من حصول الترجيح بكل مزية في أحد الخبرين يوجب كونه أقل ، أو أبعد احتمالا لمخالفة الواقع من الآخر . ومعلوم أن الخبر المخالف لا يحتمل فيه التقية كما يحتمل في الموافق على ما تقدم من المحقق قدس سره ، فمراد المشهور من حمل الخبر الموافق على التقية ليس كون الموافقة أمارة على صدور الخبر تقية ، بل المراد أن الخبرين لما اشتركا في جميع الجهات المحتملة لخلاف الواقع عدا احتمال الصدور تقية المختص بالخبر الموافق تعين العمل بالمخالف وانحصر محمل الخبر الموافق المطروح في التقية . وأمّا ما أورده المحقق من : « معارضة احتمال التقية باحتمال الفتوى على التأويل » ، ففيه : أن الكلام فيما إذا اشترك الخبران في جميع الاحتمالات المتطرقة في السند والمتن والدلالة فاحتمال الفتوى على التأويل مشترك كيف ولو فرض اختصاص الخبر المخالف باحتمال التأويل ، وعدم تطرقه في الخبر الموافق كان اللازم ارتكاب التأويل في الخبر المخالف لما عرفت من أن النص والظاهر لا يرجع فيهما إلى المرجحات . وأمّا ما أجاب به صاحب المعالم عن الإيراد ب « أن احتمال التقية في كلامهم أقرب وأغلب » ، ففيه : مع إشعاره بتسليم ما ذكره المحقق من معارضة احتمال التقية في الموافق باحتمال التأويل ، مع ما عرفت من خروج ذلك عن محل الكلام منع أغلبية التقية في الأخبار من التأويل . ومن هنا يظهر أن ما ذكرنا من الوجه ( 1 ) في رجحان الخبر المخالف مختص
شرح
( 1 ) قد أسمعناك مرارا عدم الفرق في جريان المرجّحات بين أقسام المتعارضين فيما لم يكن هناك قوّة لأحدهما بحسب الدّلالة ، فالمتباينان والعامّان