تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
. . . . . . . .
شرح
بثبوت التّرجيح بها عن الشّيخ قدس سره كما في الكتاب ردّه بأنّ مستنده ظاهرا رواية رويت عن الصّادق عليه السلام وهو إثبات مسألة علميّة بخبر واحد ولا يخفى عليك ما فيه ، مع أنه قد طعن فيه فضلاء من الشّيعة كالمفيد وغيره إلى آخر ما حكاه عنه في الكتاب وقوله ، مع أنه قد طعن إلخ راجع إلى جواب آخر وقوله بعد ذلك وإن احتجّ إلى آخره ناظر إلى منع حصول الظّن منها ، فلا تدخل في الكلّية المسلّمة عنده ، ومن هنا أورد عليه في المعالم بغلبة التقيّة بالنّسبة إلى التّأويل وإن منعها غير واحد والمصرّح به في كلام غير واحد منهم الشّيخ وصاحب المعالم قدس أسرارهما ، بل الأكثر ثبوته وهو الحقّ كما صرّح به في الكتاب لدلالة أكثر الأخبار عليه وإن اختلفت من حيث بيان عنوان التّرجيح بها ، لكنه لا يقدح في أصل ثبوت التّرجيح في قبال السّلب الكلّي مضافا إلى كفاية الكلّيّة المستفادة من الأخبار . وأمّا ما أفاده في المعارج فيتوجّه عليه أوّلا : عدم الفرق في حجّيّة خبر الواحد بين المسألة الأصوليّة العمليّة والفرعيّة كما ذكر في المعالم وغيره . نعم المسألة العلميّة المجرّدة لا يثبت بخبر الواحد على ما أسمعناك في الجزء الأوّل من التّعليقة . وثانيا : بأنّ التّرجيح بها ممّا دلّ عليه الأخبار المستفيضة من المقبولة والصّحاح وغيرها وليس المستند فيه مجرّد رواية عبيدة بن زرارة عن الصّادق عليه السلام ما سمعت منّي يشبه قول النّاس ففيه التّقيّة الحديث حتّى يتوجّه عليه طعن فضلاء الشّيعة كالمفيد وغيره ، مع أن في أصل دلالة الرّواية إشكالا قد أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا السّابقة ، فلا يتوجّه ما ذكره ثانيا . وثالثا : بأنّ احتمال التّأويل مشترك ، فلا يقدح في التّرجيح بها من جهة رعاية التّقيّة وإن لم يحصل الظّن بها نظرا إلى ما عرفت من الكلّيّة المستفادة من الأخبار