تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ولم يعلم وجهه . ومنها : أن يكون الراوي لإحدى الروايتين متعددا وراوي الأخرى واحدا ، أو يكون رواة إحداهما أكثر ، فإن المتعدد يرجح على الواحد والأكثر على الأقل كما هو واضح ، وحكي عن بعض العامة عدم الترجيح قياسا على الشهادة والفتوى ، ولازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجحات أيضا وهو ضعيف . ومنها : أن يكون طريق تحمل أحد الراويين أعلى من طريق تحمل الآخر كأن يكون أحدهما بقراءته على الشيخ والآخر بقراءة الشيخ عليه وهكذا غيرهما من أنحاء التحمل . هذه نبذة من المرجحات السندية التي توجب القوة من حيث الصدور ( 1 ) وعرفت أن معنى القوة كون أحدهما أقرب إلى الواقع من حيث اشتماله على
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ عمدة الدّاعي على التّعرض لأقسام المرجّحات مع ابتناء التّرجيح على الكلّيّة المستفادة من أخبار العلاج وغيرها المغنية عن التّعرّض للصّغريات هو تشخيصها وتمييزها حتّى يترتّب عليه ما أسمعناك عن قريب من ثمرة التّقديم والتّأخير بحسب المرتبة ، فإنه كثيرا ما يشتبه أمر المرجّح من حيث كونه راجعا إلى ترجيح الدّلالة ، أو الصّدور ، أو جهته ، أو المضمون وإن ترتّب عليه بعض ثمرات آخر كالتّنبيه على أصل المرجّح والصّغرى ، فإنه ممّا تمسّ الحاجة إليه ، ومن هنا وقع ذكر جملة منها في الأخبار العلاجيّة مع التّصريح فيها بما يدلّ على إناطة التّرجيح بمطلق الأقربيّة كتعليل التّرجيح بالشّهرة ومخالفة القوم ، لكن عمدة الثّمرة ما عرفت وقد عدّ بعض أفاضل مقاربي عصرنا بعض المرجّحات الصّدوريّة كالفصاحة في عداد مرجّحات الدّلالة على ما حكاه عنه شيخنا العلّامة في الكتاب مع كونه وهما ظاهرا ، وقد عدّ شيخنا في جملة كلمات