المتنية مثل الفصيح والأفصح والنقل باللفظ والمعنى ، بل يذكرون المنطوق والمفهوم والخصوص والعموم وأشباه ذلك ، ونحن نذكر إن شاء اللّه نبذا من القسمين ، لأن استيفاء الجميع تطويل لا حاجة إليه بعد معرفة أن المناط كون أحدهما أقرب من حيث الصدور عن الإمام عليه السلام لبيان الحكم الواقعي .
أما الترجيح بالسند فبأمور :
منها : كون أحد الراويين عدلا والآخر غير عدل مع كونه مقبول الرواية من حيث كونه متحرزا عن الكذب .
ومنها : كونه أعدل وتعرف الأعدلية إما بالنص عليها ، وأما بذكر فضائل فيه لم تذكر في الآخر .
ومنها : كونه أصدق مع عدالة كليهما ويدخل في ذلك كونه أضبط .
وفي حكم الترجيح بهذه الأمور أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر وأقرب إلى الواقع من جهة تعدد المزكي ، أو رجحان أحد المزكيين على الآخر ، ويلحق بذلك التباس اسم المزكي بغيره من المجروحين وضعف ما يميز المشترك به .
ومنها : علو الإسناد ، لأنه كلما قلت : الواسطة كان احتمال الكذب أقل ، وقد يعارض في بعض الموارد بندرة ذلك واستبعاد الإسناد لتباعد أزمنة الرواة فيكون مظنة الإرسال والحوالة على نظر المجتهد .
ومنها : أن يرسل أحد الراويين فيحذف الواسطة ويسند الآخر روايته ، فإن المحذوف يحتمل أن يكون توثيق المرسل له معارضا بجرح جارح ، وهذا الاحتمال منفي في الآخر ، وهذا إذا كان المرسل ممن تقبل مراسيله ، وإلا فلا يعارض المسند رأسا ، وظاهر الشيخ في العدة تكافؤ المرسل المقبول والمسند