. . . . . . . .
شرح
فيما أملاه في المسألة يخالف فيه شيخنا وشيخه لا بأس بنقله والإشارة إلى ما يتوجّه عليه .
قال رحمه اللّه بعد نقل كلام شيخنا العلّامة المتقدّم ذكره ما هذا لفظه :
« وحاصل ما أفاده هنا وقبل ذلك أنّ الظّن بالواقع غير القرب منه ، أو البعد عن الخطاء ومعنى كون الشّيء مرجحا هو كونه سببا للمعنى الثّاني دون الأوّل ، وهذا المعنى موجود في هذه المزيّة ، إلى أن قال : ويقرب من ذلك ما صرّح به بعض الأفاضل ، وقال بعد نقل كلام بعض الأفاضل ، قلت : ويشكل ذلك بعدم الدّليل على الخروج عن أصالة التّخيير ، أو أصالة التّساقط بمجرّد وصف تعبّدا من دون إفادته الظّن لقصور الإجماعات والأخبار عن ذلك ، وأما الإجماع فواضح لتصريح الكلّ بأنّ الاعتماد في وجوه التّراجيح إنّما هو لأجل إفادته الظّن فراجع كلماتهم ولاحظ .
إلى أن قال : وأما الأخبار فلما عرفت من المباحث الواردة عليها لو دلّت على صرف التعبّد ولم ينزل على ما يقتضيه قاعدة الجمع والعمل بأقوى الدّليلين ، لأنها لا تفيد سوى العمل بالظّن في التّرجيح كما سيجيء ذلك في المقام الثّالث ، حيث تبيّن فيه أنّ المستفاد منها قاعدة كلّية وإن المرجّحات المنصوصة لا خصوصيّة لها ولا ريب في ظهورها في المعنى الأوّل القاضي باعتبار الظّن ففي صورة عدم الظّن لا ترجيح وإن كان الرّاجح أقرب إلى الواقع ، وأبعد عن الخطاء عند الدّوران بين كذب أحدهما عملا بالأصل القاضي بالاقتصار على القدر المتيقّن بعد عدم نهوض الأدلّة بالعموم ، إذ من الواضح أنّ الغرض من إعمال المرجّحات هنا هو استكشاف الواقع دون التّعبّد الصّرف المبني على الموضوعيّة كالمرجّحات المرعيّة في أئمّة الجماعة ، أو القاضي ، أو الشّاهد مثل الحرّيّة ، أو الهاشميّة وأمثالهما ، وسيأتي في بعض المرجّحات الخارجيّة كمخالفة العامّة التّصريح بعدم ابتنائه على صرف التّعبّد » انتهى ما أردنا نقله ، وقد أطال في النّقض والإبرام سؤالا وجوابا بما يطول المقام بذكره من