تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بعد التخصيص بالفساق أقل موردا من العلماء خص دليل العلماء بدليله فيحكم بأن مادة الاجتماع بين الكل ، أعني العالم الشاعر الفاسق مستحب الإكرام . وقس على ما ذكرنا صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض . والغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمل في علاج الدلالة عند التعارض ، لأنا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلات واللّه مقيل العثرات .

مرجحات الرواية من الجهات الأخر

وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجحات من حيث الدلالة التي هي مقدمة على غيرها فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الأخر فنقول ومن اللّه التوفيق للاهتداء : قد عرفت أن الترجيح إما من حيث الصدور ، بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره ، ومورد هذا المرجح قد يكون في السند كأعدلية الراوي ، وقد يكون في المتن ككونه أفصح . وأمّا أن يكون من حيث جهة الصدور ، فإن صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي وقد يكون لبيان خلافه لتقية ، أو غيرها من مصالح إظهار خلاف الواقع فيكون أحدهما بحسب المرجح أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع . وأمّا أن يكون من حيث المضمون بأن يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع ، وأما تقسيم الأصوليين المرجحات إلى السندية والمتنية فهو باعتبار مورد الترجح لا باعتبار مورد الرجحان ، ولذا يذكرون في المرجحات
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 460 | ميرزا محمد حسن الآشتياني