تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . .
شرح
هذا ملخّص ما يستفاد من إفادته قدس سره في الكتاب وفي مجلس البحث في وجه دلالة التّرجيح بالوصفين على الكلّيّة ، ولكنّك خبير بعدم خلوّه عن المناقشة ، إذ كما يحتمل الموضوعيّة في التّرجيح بالأفقهيّة والأعدليّة كذلك يحتمل في التّرجيح بالوصفين أيضا ، لأن التّرجيح بخصوص القرب الحاصل من شدّة ملكة الوصفين محتمل جدّا ، ومن هنا لا يستفاد كلّيّة حجّيّة الظّن ممّا دلّ على حجّيّة خبر الثّقة والصّادق ، هذا مضافا إلى أنّه قدس سره جعل التّرجيح بالأوصاف في المقبولة راجعا إلى ترجيح الحكمين لا الرّوايتين ، فكيف يمكن جعله دليلا على كلّيّة الكبرى في باب ترجيح الرّوايات مع إلقاء الكلّيّة في المورد كما هو ظاهر فتأمّل . وأمّا ما أفاده تأييدا لما استفاده فيتوجّه عليه أنّ استفادة الكلّية لا تغني عن السّؤال عن حكم صورة تعارض الصّفات كما هو ظاهر . نعم بعد استفادة استقلال كلّ واحد من الصّفات في التّرجيح لا يحتاج إلى السّؤال عن صورة وجود بعضها ولو لم نقل بالكلّية ، هذا مع قرب احتمال كون مراد السّائل من قوله لا يفضل أحدهما على صاحبه عدم المزيّة من جهة خصوص الصّفات المذكورة ، ومنها : تعليل التّرجيح بالشّهرة بقوله صلى اللّه عليه وآله ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه ، فإن المراد من الرّيب المنفي في المشهور رواية هو الرّيب المثبت في الشّاذ من حيث تفرّد بعض بروايته وعدم معروفيّته عند الرّواة لا نفي الرّيب في صدوره من جهة قطعيّته فضلا عن نفي الرّيب في جميع جهاته حتّى يلزم كونه قطعيا من جميع الجهات ، لأن شهرة الرّواية لا تصلح للأوّل فضلا عن الثّاني ، فكيف يمكن التّعليل به ضرورة كون مقتضاه وجود العلّة بحسب الوجدان في موردها والوجه في عدم صلاحيّتها ظاهر بعد الاطّلاع على المراد من الشّهرة من حيث الرّواية ، هذا مضافا إلى أنّ إرادة غير ما ذكرنا ينافي الإرجاع إلى