تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . .
شرح
سائر المرجّحات قبل التّرجيح بالشّهرة في المقبولة فتأمّل . وبعد التّرجيح بها وتثليث الأمور والاستشهاد بتثليث النّبي صلى اللّه عليه وآله ضرورة كون الغرض منه بيان حكم الشّاذ من حيث كونه داخلا في المشكل والمشتبه لا بيان الغيّ والحرام البيّن ، فإن المكلّف مجبول على عدم الأخذ بما كان هذا شأنه ، فلا يحتاج إلى ترتيب ما رتّبه عليه السلام في الحديث لعدم الأخذ به ، والتّعليل بعدم الرّيب في تقديم المشهور إنّما هو من التّعليل بالصّغرى ولازمه كما ترى كون الكبرى وهي لزوم تقديم كلّ ما انتفى فيه الرّيب المثبت في معارضة من المتعارضين أمرا مسلّما مفروغا عنه ، وإلا لم يكن معنى للتّعليل بالصّغرى كما هو ظاهر ، وهذا معنى دلالة التّعليل بنفي الرّيب الإضافي على الكبرى الكلّيّة ، بل مقتضاه كما ترى عدم لزوم الظّن الشّخصي بخلل في الشّاذ على ما ستقف على شرح القول فيه من عدم اعتبار إناطة التّرجيح بالظّن وكفاية مجرّد الأبعديّة عن الباطل ودعوى احتمال كون العلّة عدم الرّيب الحاصل من خصوص شهرة الرّواية هدم لما تسالموا عليه من عدم جواز الاقتصار على مورد العلّة المنصوصة في قبال السيّد قدس سره ، كما أنّ توهين ما ذكر بأنّه بناء عليه لا معنى لسؤال الرّاوي بعد الاطلاع على التّعليل المذكور ضعيف بما نبّهناك عليه كضعف توهينه باقتصار غير واحد على المرجّحات المنصوصة مع كون الدّلالة على ما ذكر من الأمور الواضحة الظّاهرة في أوّل النّظر إلى التّعليل ومنها تعليل تقديم المخالف للقوم بكون الرّشد في خلافهم والتّقريب ، كما في التّعليل السّابق لعدم إمكان حمل القضيّة على الدّوام وإن كانت ظاهرة فيه في ابتداء النّظر ، حيث إنّ ما خالفهم ليس قطعيا من جميع الجهات ، كما أنّ ما وافقهم ليس قطعيّ البطلان ، وإلا خرج الفرض عن التّعارض مع كونه خلاف الإجماع ، حيث إنّه لم يقل أحد بعدم حجّيّة الخبر الموافق للعامة مضافا إلى كونه خلاف الواقع ، إذ كثير من أحكامهم موافق