. . . . . . . .
شرح
الإجماع والمسألة وإن كانت أصوليّة ، إلّا أنّها لمّا كانت عمليّة لا يتوهّم عدم كفاية الإجماع فيها ، ثمّ إنّ المتيقّن من هذا الإجماع وإن كان تعارض الأخبار ، إلا أن يكفي دليلا في المقام ، لأن كلامنا ليس في التّعدّي من الأخبار ، بل في التّعدي عن المرجّحات المنصوصة .
الرّابع : دلالة الأخبار العلاجيّة عليه وهي من وجوه منها التّرجيح بالأصدقيّة في المقبولة والأوثقيّة في المرفوعة على ما في الكتاب من جهة عدم احتمال الموضوعيّة في التّرجيح بالأقربيّة الحاصلة منهما ، سيّما الأوّل كما يحتمل في التّرجيح بالأفقهيّة والأعدليّة ، حيث إنّه كما يحتمل الموضوعيّة للعدالة والفقاهة ، كذلك يحتمل الموضوعيّة للأعدليّة والأفقهيّة ، فلا يمكن استفادة الكبرى الكلّية من التّرجيح بهما ، وهذا بخلاف التّرجيح بالأصدقيّة والأوثقيّة فيستفاد من التّرجيح بهما التّرجيح بكلّ ما يوجب الأقربيّة ، وهذا الاحتمال وإن كان راجحا في التّرجيح بالأفقهيّة والأعدليّة ، إلا أنه لمّا لم يكن من مداليل اللّفظ لم يحكم بمقتضاه وإن كان صالحا للتّأييد وأيّد ما أفاده في الكتاب من استفادة الكبرى الكلّيّة من التّرجيح بالوصفين بقوله : ويؤيّد ما ذكرنا أنّ الرّاوي بعد سماع التّرجيح إلى آخره ولا يتوجّه على ما استفادة أنّه بناء على استفادة الكلّيّة من التّرجيح بهما ، كما فهمه الرّاوي أيضا وقرّره الإمام عليه السلام كما ذكره في التّأييد لا يبقى وجه لسؤال الرّاوي عن صورة مساواتهما من حيث الصّفات ، كما أنّه لا يبقى وجه لإرجاع الإمام عليه السلام إلى التّرجيح بغيرها من المرجّحات ، لأنه يمكن أن يكون الوجه في السّؤال استعلام الصّغريات مع احتمال كون الوجه حصول الاطمئنان بالكلّيّة وتأكيدا لاستفادتها سؤالا وجوابا ، كما هو الوجه في السّؤال والجواب بعد التّرجيح بالشّهرة والشّذوذ ومخالفة العامّة مع التّعليل في التّرجيح بهما الّذي لا إشكال في دلالته على الكبرى الكلّيّة على ما ستقف عليه .