تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
. . . . . . . .
شرح
مضافا إلى ما يتوجّه عليهما من منع الدّلالة على الكلّيّة ، اللّهمّ إلا أن يكون الغرض من الاستدلال بهما مجرّد إناطة التّرجيح بالأبعديّة نظرا إلى دلالة لفظ المشابهة ولو بالنّسبة إلى المورد الخاصّ لا الكلّيّة فتأمّل . نعم أخبار الباب لا تخلو عن الإيماء إلى إناطة التّرجيح بمطلق القرب والبعد ، سيّما بملاحظة اختلافها في بيان المرجّحات وتعدادها ، فإن أقرب الوجوه في محمل الاختلاف هو رجوعها بأسرها إلى بيان الصّغرى للكبرى المفروغ عنها وإعطاء القاعدة بالمثال على ما حكي عن المحدّث الجزائري فتدبّر . الخامس : قوله عليه السلام في بعض الأخبار : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ، حيث إنّ المستفاد منه أنّه عند الدّوران بين الأمرين ، سواء كانا الخبرين المتعارضين ، أو الاحتمالين يلزم الأخذ بما انتفى فيه الرّيب الموجود في صاحبه فينطبق على ما استفيد من تعليل تقديم المشهور على ما عرفت ، بل دلالته من وجه أوضح ، حيث إنّ الكلّيّة مصرّح بها في الحديث . نعم الفرق بينهما كونه أعمّ من الحديثين المتعارضين ، هذا حاصل ما يستفاد من الكتاب واستفدناه ممّا أفاده في مجلس المذاكرة في تقريب دلالة الحديث ولكنّك خبير بما يتطرّق إلى ما أفاده من المناقشة ، فإن حمل الرّيب المنفيّ في الحديث على الرّيب الإضافي لا داعي له أصلا مع كونه خلاف الظّاهر جدّا ، هذا مضافا إلى عدم كون العموم المذكور معمولا به قطعا حتّى على المعنى الظّاهر منه غاية الأمر رجحان ذلك على ما أسمعناك في الجزء الثّاني من التّعليقة في مسألة وجوب الاحتياط في الشّبهة التّحريميّة الحكميّة ، فلعلّ ذكره في الكتاب من باب مجرّد التّأييد وتكثير الوجوه والاعتضاد لا الاعتماد عليه مستقلا فتدبّر . هذا ما قيل ، أو يقال في وجه التّعدّي عمّا نصّ عليه من المرجّحات في أخبار العلاج والعمدة على ما أسمعناك هو التّعليل المنصوص عليه فيها ، سيّما التّعليل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 403 | ميرزا محمد حسن الآشتياني