تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . .
شرح
خروجه عن تحت الكتاب والسّنة بالنّسبة إلى ما يستفاد منهما ، لأنّ الظّاهر منهما نفي فعل القبيح عن الأخ والمسلم ، ومن المعلوم أنّ هذا المدلول لا دخل له بالصّبيّ من وجه ، أو وجهين فتدبّر . الثّالث : أنّه لا إشكال في أنّ المستفاد من الأخبار الواردة في الباب هو نفي الأمر القبيح عن المسلم بالمعنى الأعمّ من الفعل والتّرك والمردّد بينهما وحمل مطلق شغله على الحسن وعدم جواز ظنّ السّوء به كذلك فهي يشمل ما إذا صدر عنه فعل مردّد بين الحسن والقبيح ، أو ترك كذلك ، أو لم يعلم أنّه صدر منه فعل يكون حسنا ، أو ترك يكون قبيحا ، أو بالعكس فالواجب في كلّ مقام حمل ما يصدر منه على ما هو الجائز له شرعا وإنّما الإشكال في أنّه هل يجب حمل أمره بالمعنى المذكور على الصّحيح بالمعنى المبحوث عنه في المقام أم لا ، فإذا تردّد ما صدر منه بين الفعل المترتّب عليه الأثر والتّرك الغير المترتّب عليه الأثر فيحمل على أنّه الفعل أولا وجهان ، أوجههما عند الأستاذ العلّامة دام ظلّه في طيّ بعض كلماته في مجلس البحث الأوّل لجريان السّيرة على ذلك في الجملة حيث إنّه يحكم بقراءة الإمام للسّورة مثلا ، أو الإتيان بغيرها من الأجزاء والشّرائط المعلومة الوجوب عند الإمام والمأموم ، أو عند المأموم فقط وبإتيان من يقدم للصّلاة على الميّت بجميع ما كان معتبرا فيها إذا كان هو الملتزم بفعلها والقول بأنّ ذلك من جهة حمل إقدامه إيّاه للصّلاة على الصّحة من حيث كونه مترتّبا على أفعال من الغسل وغيره قبل الصّلاة فاسد جدّا ، لأنّ حمله على الصّحة لا يوجب الحكم بوجود تلك الأفعال إلّا من باب التّعويل على الأصل المثبت والحكم بعدم صدور الكبيرة ممّن علم أنّ له ملكة يشكّ في صدور الكبيرة عنه بناء على أنّ العدالة هي الملكة المتّصفة بالكف فعلا كما يقتضيه التّحقيق الّذي عليه جماعة من المحقّقين ، فإنه لا يمكن الحكم بعدم صدور الكبيرة عنه إذا كان المشكوك ترك واجب إلّا