يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ، أما ما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه فلو شك
شرح
بالبناء على التّعميم المذكور .
نعم لو كان فعل الحرام أمكن دفعه بالأصل ، لكن ترك الواجب لا يمكن دفعه إلّا بأصالة الصّحة ، فإنّ مقتضى الأصل هو التّرك لا الفعل إلى غير ذلك من الفروع ولا مصحّح لها إلّا ما ذكرنا والقول بانتقاضه بعدم بنائهم على الحكم بصدور التّوبة ممّن علم بصدور الكبيرة عنه إذا شكّ في صدور التّوبة عنه فاسد من جهة أنّ تركه التّوبة لا يوجب عقابا زائدا على ما يستحقّه ترك الواجب ، أو فعل الحرام ، لأنّ وجوب التّوبة عندنا إرشاديّ لا شرعيّ على ما حقّق في محلّه فتدبّر .
ولكنك خبير بأنّ هذا ربما ينافي ما اختاره دام ظلّه سابقا من أنّه إذا شكّ في وجود مركّب من جهة الشّك في وجود بعض أجزائه ، أو شرائطه كالغسل إذا شكّ في حصوله مرّة ، أو مرّتين ، أو مع العصر ، أو بدونه لا يحكم بوجود المركّب بتمام ما يعتبر فيه وترتيب الأثر المقصود منه عليه والمسألة في غاية الإشكال لعدم تعرض الأصحاب لها وعدم عنوانها في كتبهم ودعوى جريان السّيرة على ما ادّعاه الأستاذ العلّامة على سبيل القطع والجزم بحيث كانت منطبقة عليه في غاية الإشكال واللّه العالم بحقيقة الحال .
الرّابع : أنّ من الواضحات الّتي لا يعتريها ريب وشكّ اختصاص القاعدة بالشّك في صحّة فعل المسلم وفساده من حيث الشّبهة الموضوعيّة وعدم جريانها فيما لو شكّ فيه من حيث الشّبهة الحكميّة ، إلّا أنّه ربما يتراءى من كلمات بعضهم كثاني الشّهيدين ومن تقدّم عليه وتأخّر عنه خلاف ما ذكرنا ، إلّا أنّه لا بدّ من أن يحمل كلماتهم على قاعدة الصّحة المستفادة من العمومات الاجتهاديّة فتدبّر .
وراجع إلى كلماتهم ، فإنّ بعضها آب عن الحمل المذكور ، فإنه قد يوجد في كلماتهم الجمع بين التّمسك بالعمومات وأصالة الصّحة .